ساو باولو، البرازيل: تخيل انك تصل الى موعدك في احدى العيادات حيث لا يوجد هناك اية معلومات عن تاريخك الصحي ولا الادوية التي تناولتها في الماضي انما يتلخص سجلك الطبي في سطرين فقط مكتوبين بخط اليد.
في حرم جامعة سانتو أمارو (UNISA) في ساو باولو، تم تأسيس عيادة طبية منذ عدة سنوات لتقدم العناية الصحية المجانية للفقراء من أهالي المدينة. وكخدمة شائعة يقدم طلاب العلاج الطبيعي العناية الصحية ويعملون على منع الأمراض تحت رعاية أعضاء هيئة التدريس بالجامعة. وقد وصل عدد المرضى الذي زاروا العيادة الطبية حوالي 32 الف مريضاً.
 |
 |
وسيوفر البرنامج الذي يقوم بتطويره الطلاب البيانات اللازمة للتخزين.
 |
 |
ولكن متابعة تسجيل زيارات المرضى كانت تتم بشكل بدائي. حيث يقول "أديمار بوكاتيرا فيلهو"، أحد المدرسين ببرنامج حوسبة الكمبيوتر "ما زالت إجراءات تسجيل زيارات المرضى تدون حتى الآن في كتيب بسيط".
ومن هنا ولغايات تحديث السجلات الطبية، تعاون قسما العلاج الطبيعي وحوسبة الكمبيوتر بالجامعة على إنشاء قاعدة بيانات للمرضى. وأردف بوكاتيرو فيلهو قائلاً انه سيقوم الطلاب بتطوير برنامج يعمل على توفير المعلومات اللازمة لتخزين معلومات المرضى. وسيتم تغذية قاعدة البيانات المعلوماتية هذه "بالمعلومات الأساسية" مثل اسم المريض وبياناته الشخصية الأخرى مثل العمر وتشخيص الحالة وما إلى ذلك. وبهذه الطريقة نكون قد انجزنا خطوة نحو حوسبة القسم الذي من شأنه متابعة تنظيم وترتيب سجل زيارات المرضى. ويقدم هذا التعاون مثالاً للتكامل بين مجالين، مما يؤدي إلى رفع شأن العمل التنظيمي بين الأقسام والذي يعد أمراً هاماً في عصر العولمة الحالي.
حيث انه بالنسبة لطلاب الحاسوب، يتيح لهم المشروع التطبيق العملي للتكنولوجيا "وليس فقط الدراسة النظرية لتعلم قواعد البيانات داخل الصفوف الدراسية." وبالنسبة لطلاب العلاج الطبيعي، يمكنهم المشروع "من استخدام الشبكة الداخلية –الإنترانت - للتزود بالمعلومات الكافية".
وتنادي الخطط المستقبلية الى تطوير نظام يعمل على تخزين صور للمرضى لاستخدامها في رعاية المريض بالإضافة إلى استغلالها في مجال التدريس. ويمكن للمدرسين والطلاب استخدام هذه البيانات في إيضاح الدروس أوالأعمال الأكاديمية وتوفير البيانات الهامة للمجتمع الأكاديمي في التعلم والتطبيق والعمل العلاجي.
ويختتم فيلهو انه بالرغم من قلة الموارد المتوفرة لطلبة الحاسوب بالجامعة ووضعهم الاجتماعي المتدني في حين ان طلبة العلاج الطبيعي يميلون الى ان يكون لديهم المزيد من الموارد فقد جمع المشروع بين قسمي الجامعة وحقق النجاح مع عدم توفر الموارد المالية وذلك كله بفضل شدة العزيمة لدى المعلمين والطلاب.