 |

ريم طالبة في الصف الثاني الأساسي تبلغ من العمر الثامنة تتسم بالهدوء والانعزال وجمال الوجه والبراءة تمثل نموذجا خاصا وكنت اشعر أن لديها رغبة بالدراسة لكنها لا تستطيع ، كانت خجولة وتجلس في المقاعد الخلفية هي من الوجوه التي علقت في ذاكرتي وشد تني لكي أحاول كشف نقاط القوة و الضعف لديها لأن تحصيلها داخل غرفة الصف التقليدية كان ضعيفاً لذلك قررت معلمة الصف تحويلها إلى غرفة المصادر حيث عملي .
استقبلتها بعد مضي شهر من العام الدراسي في غرفة المصادر و بعد أن تم معرفة تحصيلها الدراسي من قبل معلمة الصف العادي. فبدأت بعمل الاختبارات الإدراكية لمعرفة قدراتها و بعد تحليل النتائج وجدت أن ريم طالبة ذكاؤها فوق متوسط ونموذجها التعلمي هو سمعي حركي و أن بيئة الصف العادي لكثرة عدد الطلاب لم تساعدها على الاستيعاب و التركيز و سماع قراءة المعلمة كونها تجلس في المقاعد الخلفية و بذلك لم تجد الاهتمام الكافي لمساعدتها على تجاوز حاجز الخجل و الانعزال و ضعف التحصيل على الرغم من قدراتها العقلية الجيدة و بذلك تم معرفة ضعف التحصيل لدى ريم كان سببه ليست ريم و إنما البيئة الصفية التي لم تساعدها على التخلص من المشكلات التي حولها . و بدأ مشوار التدريس حيث ابتعدت عن بيئة الصف العادي و تهيأت لها في غرفة المصادر طرق تدريس تساعدها على التركيز والاستيعاب( التعليم الفردي ) ورفع تقدير الذات لديها و كسر الانعزال و الخجل لديها فإذا بها تزداد رغبةً في التعلم و المتابعة .
ووجدت من خلال الفترة القصيرة الأولى معها إنها تركز عندما تسمع الأصوات أي أصوات الحروف و تحفظ مما تسمع و يلفت انتباهها الحرف عندما يكون ملوناً و بحجم كبير و هذا ما لم تجده في غرفة الصف العادي مما جعلها تنعزل و تجلس في المقاعد الخلفية الذي بدوره أدى إلى ضعف تحصيلها الدراسي .
و عندما شعرت بتحسن ريم مع الوسائل الموجودة في غرفة المصادر بدأت بالتركيز على الحروف من خلال جهاز الحاسوب و في تلك الفترة كنت قد استطعت أن استخدم الوسائل و الطرق المبسطة و لتدريس طلاب صعوبات التعلم و توظيفها من خلا ل الحاسوب حيث يحتاج طلاب الصعوبات إلى الحركة واللعب في التعلم .
فكانت ريم و باقي طلاب صعوبات التعلم هم الدافع لي لعمل برنامج على الحاسوب للحروف الناطقة وتناسب مستوياتهم.
إضغط هنا للحصول على البرنامج
|